"هل سنشهد صراعًا بين الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية "دونالد ترامب" ومحافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي "جيروم باول"؟

اقتصاد عالمي 2025-01-29
image

هل سنشهد صراعًا بين الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية "دونالد ترامب" ومحافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي "جيروم باول"؟

 

نحن على أعتاب ساعات حاسمة لتأكيد الإجابة، حيث إن لكل منهما خطة مختلفة لإدارة الأزمات التي تواجهها الولايات المتحدة حاليًا، مثل ارتفاع معدلات البطالة، والديون المتراكمة، والتضخم. الخطط المطروحة أمامنا كالتالي:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولاً: خطة جيروم باول  


وضع "جيروم باول" خطة لتخفيض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث سيتم التخفيض مرتين فقط في عام 2025 ومرتين أخريين في عام 2026. الهدف من هذه الخطة هو منع ارتفاع التضخم مرة أخرى. وقد صرح في آخر اجتماع له قائلاً: **"قد نكون أكثر حذرًا في اتخاذ القرارات المستقبلية الخاصة بأسعار الفائدة"**. وأشار إلى أن التخفيف السريع للسياسة النقدية المتشددة قد يعيق التقدم في التعامل مع التضخم. كما أوضح أن **"مستويات البطالة ليست في أفضل أحوالها، وكذلك أسعار الطاقة"**.  

إذا ارتفع التضخم عن 3%، فقد يدعو ذلك إلى تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول للحفاظ على معدل انخفاض التضخم والوصول إلى الهدف المحدد وهو 2%.

 

ثانيًا: خطة دونالد ترامب  


من ناحية أخرى، يرى الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أن الوقت قد حان لانتعاش الاقتصاد الأمريكي مرة أخرى، وأن حالة الركود الحالية يجب التخلص منها. وهو يعتقد أن التضخم أصبح تحت السيطرة الآن، وأنه من الضروري تخفيض أسعار الفائدة بشكل أكبر في الفترة القادمة. وقد ذكر ذلك مرارًا في لقاءاته الأخيرة.  

كما يرى ترامب أن خفض أسعار الطاقة (خاصة البترول) سيكون داعمًا قويًا لتقليل التضخم أو الحفاظ على نسبة التضخم أقل من 3%. لذلك، فإن إصراره على خفض أسعار البترول وحل الصراعات العالمية سينعش الاقتصاد والشركات وقطاع التوظيف. وبناءً على ذلك، سيضغط ترامب بقوة على الفيدرالي هذا العام لتخفيض أسعار الفائدة أكثر من مرتين.  

 

السؤال المطروح الآن: هل سيتمكن ترامب من تغيير الخطة التي وضعها جيروم باول؟ أم أننا سنشهد صراعًا طويلاً بين الرجلين؟  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخاتمة  

في النهاية، يبدو أن الصراع بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي سيستمر في ظل اختلاف الرؤى حول كيفية إدارة الاقتصاد الأمريكي. بينما يركز جيروم باول على الحذر والحفاظ على استقرار التضخم، يسعى دونالد ترامب إلى تحفيز الاقتصاد بسرعة عبر تخفيضات أكبر في أسعار الفائدة وخفض تكاليف الطاقة.  

ستكون الأشهر القادمة حاسمة في تحديد من سيفرض رؤيته، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستنجح في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي. لنترقب معًا ما سيحدث، ويمكنكم متابعة كل التطورات الجديدة حول هذا الموضوع، حيث إنه يُعد أحد أهم العوامل التي ستؤثر على سعر الدولار الأمريكي في الفترة القادمة.